عبد الملك الثعالبي النيسابوري

280

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لم يكن عاق عن لقائك مولا * ي سوى فرط حشمة وانقباض وله [ من مخلع البسيط ] : في كلّ يوم لك ارتحال * تصلح للملك فيه حال ما سرّنا فيك من إياب * إلّا وقد ساءنا انتقال فلا نهنّيك بانقلاب * إلّا وفي عقبه زيال « 1 » حتى كأنّا نراك حلما * ومنك يعتادنا خيال بذلت للملك نفس صون * ما اعتاقها الأين والكلال « 2 » فقف قليلا فقد تشكّى * إسارك الخيل والبغال ودم لخوارزم شاه يمنى * يد لها غيرك الشمال وقال فيه يستعطفه أيام محنته حين أساء رأيه فيه إذ كان أوحشه في أيام دولته [ من البسيط ] : يا من له في المعاني نّية حسنه * حتى جفا جفنه من حسنها وسنه ومن حكى خطّه زهر الربى حسدا * وودّ سحبان من إعرابه لسنه أحسنت رأيك في إسحاق فانفرجت * عنه الهموم وعادت حاله حسنه كذاك فاحسبه فينا ننج من كرب * يمرّ فيها علينا اليوم ألف سنه وأغض عمّا مضى فالمهر ممتنع * صعب إلى أن يرى في رأسه رسنه وأنت بدر دجى ، بل أنت شمس ضحى * بل أنت بحر حجى ، بل أنت خصب سنه وكتب إلى صديق له [ من المجتث ] : وعدتني بالرجوع * من قبل وقت الهجوع

--> ( 1 ) الزيال : مسير إلى مكان آخر ، وزيّل الرجل : باعد ما بين فخذيه وهذا دليل على المشي . ( 2 ) اعتاقها : منعها ، والأين : التعب .